8:28 ص September 20, 2021

عودة بنزيمة بين عنصرية ديشامب وضغوط عشاق الديوك

ما الذي تغير خلال أكثر من خمس سنوات قضاها النجم الفرنسي كريم بنزيمة ــ مجبرًا ــ بعيدًا عن منتخب بلاده؟! وما هو الجديد الذي طرأ ودفع ديدييه ديشامب المدير الفني لإعادته مرة أخرى بعد كل هذا الوقت الطويل، إلى قائمة الـ26 لاعبًا الذين سيشاركون في بطولة كأس الأمم الأوروبية “يورو 2020” التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو إلى 11 يوليو المقبلين؟

وهل تدخلت ــ مثلًا ــ شخصية مهمة لدي ديشامب وأقنعته بضرورة ضم هذا الهداف الفرنسي الذي يتألق مع ناديه ريال مدريد على امتداد المواسم الثلاثة الأخيرة؟ ولماذا التأخر كل هذه السنوات قبل التفكير في إعادته للمنتخب؟… وأسئلة كثيرة جالت بخاطري بعد أن فوجئت ــ مثلما فوجئ كثيرون ــ بقرار ديشامب باستدعاء بنزيمة للمنتخب.

تعالوا نبدأ القصة من البداية حتى نصل إلى النتيجة المنطقية لهذا القرار المفاجئ..

كان السبب الحقيقي للاستبعاد تربويًا في المقام الأول، ففي عام 2015 وجه الاتهام لبنزيمة في قضية ابتزاز تورط فيها وتتعلق بشريط فيديو إباحي يخص اللاعب ماتيو فالبوينا زميله في المنتخب وقتها.

وخضع بنزيمة للتحقيق أكثر من مرة، ونفى تمامًا أية صلة له بهذه القضية التي انتقلت إلى المحاكم بعدها، وظل اسم بنزيمة يتردد فيها، ليس كشاهد وإنما كشريك…. ولهذا نقول إن قرار الاستبعاد من المنتخب كان تربويًا.

وتمضي الأيام، ويتوسط أكثر من طرف لإقناع ديشامب بإعادة بنزيمة، طالما أنه لم يصدر ضده حكم نهائي، ولكن المدير الفني “ركب دماغه” ورفض بشدة وأيده في ذلك مانويل لوجريه رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بل وتعاطف كثيرون من فئات الشعب الفرنسي المختلفة مع قرار الاستبعاد.

وشنت مجموعة من لاعبي المنتخب الفرنسي القدامى هجومًا عنيفًا على ديشامب، ومن بينهم النجم الكبير إريك كانتونا، وكان هذا الهجوم سببًا في زيادة تمسك المدير الفني بقراره، لشعوره بالإهانة، لأنهم اتهموه بأنه فرنسي عنصري يكره الذين ينحدرون من أصول عربية!

وتمضي الأيام مجددًا دون أن يطرأ أي جديد، في الوقت الذي كان فيه بنزيمة يواصل تألقه مع ناديه، وخاصة بعد رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن الفريق.. ولم يلتفت ديشامب إلى تألق بنزيمة ولم يراجع نفسه في قراره رغم أن القضية طالت في المحاكم ولم يصدر أي حكم نهائي ضد بنزيمة..

وهذا هو الذي أصابني بالدهشة عندما سمعت قرار ديشامب بإعادته.. فلم يطرأ أي جديد ومازالت القضية منظورة في المحاكم!! طيب “إيه إللي جد”؟ المدير الفني بسلامته قال إنه جلس مع بنزيمة وتحدثا طويلًا واتفقا على عودته!! طيب ليه ما عملتش ده من أربع سنوات مثلًا؟! ولا من سنتين حتى؟! ألم يؤنبك ضميرك إلا بعد مرور خمس سنوات؟ هل أزعجك ارتفاع أصوات المطالبين بعودته مؤخرًا بعد أن ازداد تألقه وتوهجه مع الريال هذا الموسم؟ هل شعرت أخيرًا بأنه ليس لديك رأس حربة صريح يدعم هذا المركز الذي لا يوجد فيه سوى أوليفييه جيرو الذي لا يلعب أصلًا مع ناديه تشيلسي إلا قليلًا؟!

أنا لا أدعي أنني قادر على سبر أغوار الناس ومعرفة نياتهم، ولكنني واثق من أنك أخذت المسألة في البداية على أنها معركة شخصية بينك وبين كريم، لأنه أهانك واتهمك بالعنصرية، فركبت دماغك وصممت على استبعاده، ثم جلست مؤخرًا بينك وبين نفسك واكتشفت أنك لم تفرق بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة.. مصلحة منتخب بلادك التي تلزمك بأن تتغاضى عن أي شيء من أجل تلبية هذه المصلحة، والمصلحة كانت في عودة بنزيمة لأحضان المنتخب..

وظني أنك نادم على كل يوم مر، بدون وجود كريم بنزيمة وسط زملائه في المنتخب.. 5 سنوات يا مفترى؟ منك لله يا أخى، حرمت نجمًا كبيرًا من المشاركة في يورو 2016 ومونديال 2018 بروسيا، وحاولت أن تصلح غلطتك، فأعدته قبل يورو 2020..

عمومًا متشكرين يا سيدي.. وكل ما أتمناه الآن أن يتألق بنزيمة في هذه البطولة ويقود الديوك إلى الفوز بها.. قولوا يا رب.

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

الموضوعات المتعلقة

العدد اليومي لـ #بوبيان_نيوز

أخبار جديدة
القائمة